الشيخ الأميني
214
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ونسبة كلّ ذلك إلى نبيّ القداسة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال « 1 » بعد سرد جملة من الموضوعات تدعيما لرأيه السخيف : فيدلّ هذا على أنّ صوت النساء غير محرّم تحريم صوت المزامير ، بل إنّما يحرم عند خوف الفتنة ، فهذه المقاييس والنصوص تدلّ على إباحة الغناء ، والرقص ، والضرب بالدفّ ، واللعب بالدرق والحراب ، والنظر إلى رقص الحبشيّة والزنوج في أوقات السرور كلّها قياسا على يوم العيد فإنّه وقت سرور ، وفي معناه يوم العرس ، والوليمة ، والعقيقة ، والختان ، ويوم القدوم من السفر ، وسائر أسباب الفرح وهو كلّ ما يجوز به الفرح شرعا ، ويجوز الفرح بزيارة الإخوان ولقائهم واجتماعهم في موضع واحد على طعام أو كلام فهو أيضا مظنّة السماع . ثم ذكر سماع العشّاق تحريكا للشوق وتهييجا للعشق وتسلية للنفس . وفصّل القول في ذلك بما لا طائل تحته ، وخلط الحابل بالنابل ، وجمع فيه بين الفقه المزيّف وبين السلوك بلا فقاهة . ومن طامّات كتاب الإحياء أو من شواهد جهل مؤلّفه المبير ومبلغه من الدين والورع رأيه الساقط في اللعن ، قال « 2 » في ( 3 / 121 ) : وعلى الجملة ففي لعن الأشخاص خطر فليجتنب ، ولا خطر في السكوت عن لعن إبليس مثلا فضلا عن غيره ، فإن قيل : هل يجوز لعن يزيد لأنّه قاتل الحسين أو أمره به ؟ قلنا : هذا لم يثبت أصلا ، فلا يجوز / أن يقال : إنّه قتله ، أو أمر به ما لم يثبت فضلا عن اللعنة ، لأنّه لا تجوز نسبة مسلم إلى كبيرة من غير تحقيق . ثم ذكر أحاديث في النهي عن لعن الأموات فقال : فإن قيل : فهل يجوز أن يقال : قاتل الحسين لعنه اللّه ، أو الآمر بقتله لعنه اللّه ؟ قلنا : الصواب أن يقال : قاتل الحسين إن مات قبل التوبة لعنه اللّه لأنّه يحتمل أن يموت بعد التوبة ، فإنّ وحشيّا قاتل حمزة عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قتله وهو كافر ، ثم تاب عن
--> ( 1 ) راجع إحياء العلوم : 2 / 276 [ 2 / 257 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) إحياء علوم الدين : 3 / 120 .